الشوكاني
446
فتح القدير
فقتل له يومئذ ابن خطل صبرا ، وهو آخذ بأستار الكعبة ، فلم يحل لأحد من الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يفعل فيها حراما حرمه الله ، فأحل الله له ما صنع بأهل مكة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه في قوله ( لا أقسم بهذا البلد ) قال مكة ( وأنت حل بهذا البلد ) قال : أنت يا محمد يحل لك أن تقاتل فيه ، وأما غيرك فلا . وأخرج ابن مردويه عن أبي برزة الأسلمي قال : نزلت هذه الآية ( لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ) في ، خرجت فوجدت عبد الله بن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة ، فضربت عنقه بين الركن والمقام . وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس ( لا أقسم بهذا البلد ) قال : أحل له أن يصنع فيه ما شاء ( ووالد وما ولد ) قال : يعني بالوالد آدم ، وما ولد ولده . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في الآية . قال الوالد الذي يلد ، وما ولد العاقر لا يلد من الرجال والنساء . وأخرج ابن جرير والطبراني عنه أيضا ووالد قال آدم ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) قال : في اعتدال وانتصاب . وأخرج ابن جرير عنه أيضا ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) قال : في نصب . وأخرج ابن جرير عنه أيضا ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) قال : في شدة . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) قال : في شدة حلق ولادته ونبت أسنانه ومعيشته وختانه . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) قال : خلق الله كل شئ يمشي على أربعة إلا الإنسان فإنه خلق منتصبا . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عنه أيضا ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) قال : منتصبا في بطن أمه أنه قد وكل به ملك إذا نامت الأم أو اضطجعت رفع رأسه لولا ذلك لغرق في الدم . وأخرج ابن جرير عنه أيضا في قوله ( مالا لبدا ) قال : كثيرا . وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود في قوله ( وهديناه النجدين ) قال : سبيل الخير والشر . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ( وهديناه النجدين ) قال : الهدى والضلالة ، وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عنه قال : سبيل الخير والشر . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سنان بن سعد عن أنس قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم " هما نجدان ، فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير " تفرد به سنان بن سعد ، ويقال سعد بن سنان . وقد وثقه يحيى بن معين . وقال الإمام أحمد والنسائي والجوزجاني : منكر الحديث . وقال أحمد : تركت حديثه لاضطرابه ، قد روى خمسة عشر حديثا منكرة كلها ما أعرف منها حديثا واحدا ، يشبه حديثه حديث الحسن البصري ، لا يشبه حديث أنس . وأخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه من طرق عن الحسن قال : ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول ، فذكره . وهذا مرسل ، وكذا رواه قتادة مرسلا . أخرجه عنه ابن جرير ويشهد له ما أخرج الطبراني عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " يا أيها الناس إنهما نجدان : نجد خير ، ونجد شر ، فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير " ويشهد له أيضا ما أخرجه ابن مردويه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " إنما هما نجدان : نجد الخير ، ونجد الشر ، فلا يكن نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير " . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله ( وهديناه النجدين ) قال : الثديين . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عمر في قوله ( فلا اقتحم العقبة ) قال : جبل زلال في جهنم . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : العقبة النار . وأخرج عبد بن حميد عنه قال : عقبة بين الجنة والنار . وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن عائشة قالت " لما نزل ( فلا اقتحم العقبة ) قيل